أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )

398

رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا

( 55 ) نسخة كتاب إلى نظام الدين [ 1 ] من استولى بحضرة أمير المؤمنين على ما وصلت - أحسن الله حياطتك - من رتبة أفرد لك فيها المجد ما ملكته بالوجوب والحق ، وأفرج لك بها كلّ طامع في إدراك شأوك عن طرق التّقدم والسبق كان حقيقا بصرف المراعاة إلى تنسّم أنبائه واستصباحها ، واستعلام ما يجدّده الله تعالى لك من مواهب تروق في إشراق غررها وأوضاحها ، وبحسب ( 163 ب ) هذه الحال تضاعف التطلّع إلى ما يرد من أخبارك ، دام مسفرا عن الخير صباحها ، وماحيا فساد الأمور بعد صلاحها . وإذا انتهى استقامة النظام في كلّ ما يلاحظه ويراعيه ، واتّساق أحوال الدّولة بحسن تدبيرك على ما قويت فيه أسباب السّعد ودواعيه ، وكونك مشمولا بمنح تلائم انتهاجك مقاصد الهدى ، وانتهاءك في كلّ ما يرضي الله تعالى إلى بعد الغاية والمدى ، توفر بذاك الأنس ودام ، وامتدت بدعاء طالما أخّر عن اللحاق بك الأقدام . وكان ورد منك صحبة من ندبته إلى جوهرائين [ 2 ] بما أوصله إليه وخاطب عليه ما استدلّ منه على قصدك كلّ ما أحظى بحضرة أمير المؤمنين وأزلف ، وأفضى إلى المراد فيما جمع شمل كلّ مصلحة وألّف ، وجريك في طلب ما لاءم رضاه ، ولمّ الشّعث الذي أوجبه سوء التوفيق واقتضاه على سنن آيل على إحراز خيري بدء ومعاد ، مائل إلى حيّز الرشاد في الإصدار والإيراد ( 164 أ ) فتضاعف الإحماد الشريف لما لا يزال يحدوك عليه ولا يدين الله تعالى بمساواة السرّ فيه

--> ( 1 ) سورة المائدة : 44 . ( 2 ) كذا في الأصل ، والصواب المكاييل . ( 3 ) عن اختصاصات المحتسب . انظر : الماوردي ، الأحكام السلطانية ، ص 406 . ( 4 ) سورة المطففين : 1 - 3 . ( 5 ) رسالة من الخليفة المقتدي بأمر الله إلى نظام الملك الطوسي وزير السلطان ملكشاه سنة 471 / 1078 م . تتضمن الشكوى من جوهرائين شحنة بغداد ، والمطالبة بعزله . ( 6 ) ذكرت المصادر أن نظام الملك أرسل جوهرائين في سنة 471 ه / 1078 م إلى بغداد شحنة لها مع أوامر مشددة على عزل فخر الدولة ابن جهير عن وزارة الخليفة بسبب ما أشيع من انحياز الوزير للحنابلة في